هل يجوز لي عند قراءة القرآن أن أهدي ثواب القراءة إلى أبي الذي توفي منذ سنوات؟
هل يجوز لي عند قراءة القرآن أن أهدي ثواب القراءة إلى أبي الذي توفي منذ سنوات؟
لقد تظاهرت أقوال العلماء في وصول أعمال البرِّ إلى الميت ولا يختلف اثنان من أهل الإسلام أن قراءة القرآن من أعمال البر التي حض عليها الإسلام.
ولقد سأل سعد بن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم عن الصدقة عن أمه التي ماتت أينفعها فأجاب بالإذن وكذلك المرأة التي عن سألت عن الحج عن أمها والرجل الذي قال: أفأحج عن أبي؟ فأجابهم جميعاً بالإذن ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على قبور أصحابه فيدعو لهم ولقد ذكر القرآن من صفات المؤمنين (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان).
وقد أقام الله سبحانه تعالى بعضاً من ملائكته يدعون للمؤمنين والمؤمنات (الذين يحملون العرش من حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا)غافر7. إلى أن قالوا (وقهم السيئات ومن تقِ السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم) غافر9. وقال لنبيه (وصلِ عليهم إن صلاتك سكن لهم)التوبة103.
قال الإمام النووي في شرح مسلم: ذُكِرَ أن العلماء استحبوا القراءة لخبر الجريدة (من النخل التي وضعت على القبرين) ولأنه إذا أرجى التخفيف لتسبيحها فالقراءة أولى.
